أحمد الرحماني الهمداني

758

الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

منها : أن الحجاج كان مثفارا ( 1 ) وكان يمسك الخنفساء حية ليشفي بحركتها في الموضع حكاكه . قالوا : ولا يكون صاحب هذا الداء إلا شائنا مبغضا لأهل البيت عليهما السلام . قالوا : ولسنا نقول : كل مبغض فيه هذا الداء وإنما قلنا كل من فيه هذا الداء فهو مبغض . قالوا : وقد روى أبو عمر الزاهد ولم يكن من رجال الشيعة في أماليه وأحاديثه عن السياري عن أبي خزيمة الكاتب قال : ما فتشنا أحدا فيه هذا الداء إلا وجدناه ناصبيا . قال أبو عمر : وأخبرني العطافي عن رجاله قالوا : سئل جعفر بن محمد عليه السلام عن هذا الصنف من الناس فقال : رحم منكوسة يؤتى ولا يأتي وما كانت هذه الخصلة في ولي الله تعالى قط ولا تكون أبدا وإنما تكون في الكفار والفساق والناصب للطاهرين . وكان أبو جهل عمرو بن هشام المخزومي من القوم وكان أشد الناس عداوة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالوا : ولذلك قال له عتبة بن ربيعة يوم بدر : يا مصفر استه ( 2 ) .

--> ( 1 ) - المثفار نعت سوء للرجل . ( ) - ابن أبي الحديد : شرح النهج ج 7 : ص 207 .